شرح
ودلالته على ذلك من وجهين واضحة ، ومع ذلك كله فلا يصغى إلى ما قيل من أن شرط التبري من العيب موجب للجهل بالمبيع والغرر ، الموجبين للبطلان ، أضف إليه ما تقدم في مبحث خيار الرؤية في مسألة شرط عدم الخيار دفع ذينك وسائر ما أورد عليه .
هذا كله في العيب الموجود قبل العقد .
واما العيب المتجدد بعده الموجب للخيار ، كالحادث بعد العقد ، قبل القبض ، أو في زمان خيار المشتري ، فهل يصح التبري منه كما هو المشهور ، وعن ظاهر التذكرة « 1 » : الإجماع عليه ، أم لا يصح ؟ وجهان :
قد استدل الشيخ في المكاسب « 2 » للأول : بعموم المسلمون عند شروطهم .
ثم أورد عليه ايرادين :
1 - انه من قبيل البراءة مما لا ثبوت له ، فيكون كاسقطا ما لا يجب .
ونقل عن المصنف « 3 » الجواب عنه : بان البراءة ليست من العيب ، بل من الخيار الذي هو مقتضى العقد .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ج 1 ص 525 .
( 2 ) المكاسب ج 5 ص 322 .
( 3 ) حاشية المكاسب للأصفهاني ج 4 ص 510 .