وبدونه إذا ظهر عيب تخير المشتري بين الرد والامساك بالأرش
شرح
وأجاب عنه : بان العقد ليس سببا لهذا الخيار ، بل سببه حدوث العيب ، فهو غير ثابت ولو بثبوت مقتضيه ، فيكون كالعيب غير الحادث من حيث تعلق البراءة بما لا ثبوت له .
وفيه : ان التبري من العيب مرجعه إلى شرط عدم الخيار وسقوطه ، وقد مر مرارا ان اسقاط ما لم يجب معلقا على ثبوته لا مانع منه .
ثانيهما : انه موجب للغرر ، بتقريب : ان ارتفاع الغرر انما كان بالالتزام بالصحة ، وشرط عدم الخيار والتبرئ من العيب مرجعه إلى عدم الالتزام بالصحة ، فيعود الغرر .
ويرده : مضافا إلى ما افاده من أن ارتفاع الغرر انما يكون بغلبة السلامة المحفوظة مع التلزام البائع وعدمه ، ومضافا إلى ما في أخر كلامه من أن العيب الحادث لعدم وجوده حال العقد لا يلزم من عدم اشتراط عدمه الغرر ما مر في خيار الرؤية في الجواب عن وجوه المنافاة بين شرط عدم الخيار وما يرتفع به الغرر . فالأظهر صحة هذا الشرط .