شرح
الثاني : ما عن المبسوط ، وحاصله « 1 » : أن الفائت هنا لا يعلم قسطه من الثمن ؛ لأن المبيع مختلف الأجزاء فلا يمكن قسمته على عدم الجربان .
وفيه أولا : ما تقدم من أن الفائت جزء معين من الممتزج من الجيد والردئ ، مثلا : إذا كان نصفه ناقصا يؤخذ من الثمن نصفه وهكذا .
وثانيا : أنه إذا كان قيمة الأجزاء مختلفة لا بد وأن يعين أن أي مقدار منها من الجيد وأيا منها من الردئ حفظا من الغرر ، وعليه فالفائت يكون معلوما قسطه ، وهو واضح .
الثالث : أن عدم معلومية قسط الفائت من الثمن يوجب جهالة ثمن المبيع في ابتداء العقد مع عدم إمكان العلم به عند الحاجة إلى التقسيط .
وفيه : مضافا إلى ما مر - أن اللازم معلومية ما يقع مبيعا وما هو عوض عنه في مرحلة العقد بحسب بناء المتعاملين ، لا ما يكون مبيعا واقعا وثمنا له كذلك ، ولا جهل بما يعتبر العلم فيه .
فالأظهر هو التقسيط هناك أيضا .
ثالثها : ما إذا كان المبيع متساوي الأجزاء ، وتبين الزيادة ، والكلام
فيه في موردين :
الأول : في حكم الزيادة وانها للبائع أو المشتري .
هامش
( 1 ) المبسوط ج 2 ص 155 .