شرح
والأظهر : هو الأول ؛ فإن ظاهر أخذ شيء شرطا وإن كان عدم جعل شيء من العوض بإزائه إلا أن الارتكاز العرفي في شرط المقدار والكمية بخلاف ذلك ، وهذا الارتكاز العرفي قرينة صارفة عن هذا الظهور فقول البائع : بعتك هذه الأرض بشرط أن تكون جربان معينة بكذا درهم ؛ في قوة : بعتك كل جريب بكذا .
فعند التخلف يرجع مقدار من الثمن .
ويشهد لذلك : مضافا إلى أنه مقتضى القاعدة - خبر عمر بن حنظلة عن الإمام الصادق « 1 » في رجل باع أرضا على أنها عشرة أجربة فاشترى المشتري ذلك منه بحدوده ونقد الثمن ووقع صفقة البيع وافترقا ، فلما مسح الأرض إذا هي خمسة أجربة ، قال : إن شاء استرجع فضل ماله وأخذ الأرض ، وإن شاء رد البيع وأخذ ماله كله إلا أن يكون له إلى جنب ملك الأرض أيضا أرضون فليؤخذ ويكون البيع لازما له ، وعليه الوفاء بتمام البيع ، فإن لم يكن له في ذلك المكان غير الذي باع فإن شاء المشتري أخذ الأرض واسترجع فضل ماله ، وإن شاء رد الأرض وأخذ المال كله .
الذي احتج به الشيخ في محكي النهاية « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ص 27 ح 23064 / تهذيب الأحكام ج 7 ص 153 ح 24 .
( 2 ) حكاه عنه في كشف الرموز للفاضل الابي ج 1 ص 475 - 476 .