تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
شرح
الأول : أن ما يؤخذ شرطا في المعاملة على أقسام : أحدها : الشروط الخارجية كخياطة الثوب ونحوها ، أو ملكية شيء أخر وشبهها مما هو من قبيل شرط النتيجة . ثانيها : ما يكون من قبيل الأوصاف لأحد العوضين . ثالثها : ما يكون من قبيل كمية الأشياء ومقاديرها . لا إشكال في أن ما كان من قبيل الأول لا يسقط عليه الثمن ؛ لما مر . وأما القسم الثاني فما كان منه من قبيل الأوصاف العرضية ككون العبد كاتبا كذلك ، وأما ما كان من قبيل الصورة الجوهرية التي بها شيئية الأشياء وماليتها وتقع متعلقة للأغراض أولا بالذات وتبذل الأعواض بإزائها كحمارية الحمار وذهبية الذهب ونحوها ، فتخلفها يوجب بطلان العقد ؛ لتقوم حقيقة المعاملة بها ، ومع انتفائها لا معاملة ، والسر فيه : أن المادة الهيولائية من حيث هي ليست بمال ولا يبذل بإزائها العوض : وإنما الكلام وقع في القسم الثالث لأجل أن فيه جهتين : جهة الوصفية من حيث إفادته لكون العين الشخصية متصفة بوصف كونها كذا جزء . وجهة ذاتية ؛ لأنه يوجب اختلاف تلك الصورة الجوهرية زيادة ونقيصة .