شرح
الأول : أن ما يؤخذ شرطا في المعاملة على أقسام :
أحدها : الشروط الخارجية كخياطة الثوب ونحوها ، أو ملكية شيء أخر وشبهها مما هو من قبيل شرط النتيجة .
ثانيها : ما يكون من قبيل الأوصاف لأحد العوضين .
ثالثها : ما يكون من قبيل كمية الأشياء ومقاديرها .
لا إشكال في أن ما كان من قبيل الأول لا يسقط عليه الثمن ؛ لما مر .
وأما القسم الثاني فما كان منه من قبيل الأوصاف العرضية ككون العبد كاتبا كذلك ، وأما ما كان من قبيل الصورة الجوهرية التي بها شيئية الأشياء وماليتها وتقع متعلقة للأغراض أولا بالذات وتبذل الأعواض بإزائها كحمارية الحمار وذهبية الذهب ونحوها ، فتخلفها يوجب بطلان العقد ؛ لتقوم حقيقة المعاملة بها ، ومع انتفائها لا معاملة ، والسر فيه : أن المادة الهيولائية من حيث هي ليست بمال ولا يبذل بإزائها العوض :
وإنما الكلام وقع في القسم الثالث لأجل أن فيه جهتين :
جهة الوصفية من حيث إفادته لكون العين الشخصية متصفة بوصف كونها كذا جزء .
وجهة ذاتية ؛ لأنه يوجب اختلاف تلك الصورة الجوهرية زيادة ونقيصة .