شرح
وليعلم أن التخلف إنما يتصور في شرط الصفة أو الفعل دون شرط النتيجة ؛ لأنها تحصل بمجرد الشرط ، وعدم ترتيب الأثر خارجا لا يوجب الخيار ، ولو أسقطه لا يوجب ذلك ارتفاع وجوب العمل بالشرط وهو واضح .
وأما إسقاط حق الشرط الذي عرفت أنه ، حق فملخص القول فيه :
أن الشرط تارة يكون شرط النتيجة .
وأخرى يكون شرط الصفة .
وثالثة يكون شرط الفعل .
والأولان لا يتصور فيهما بقاء حق الشرط كي يقبل الإسقاط .
أما الأول ؛ فلاستيفاء الحق بالشرط .
واما الثاني ؛ فلأنه إن كان الوصف موجودا فهو ، وإلا فلا معنى لوجوب الوفاء ، فلا محال يسقط حق الشرط ولا بقاء له ، فمورده شرط الفعل وعليه فإن قلنا بصيرورة الفعل المشروط ملكا للمشروط له لا معنى لإسقاطه أيضا ؛ لأن مورده الحقوق لا الأملاك ، وإن قلنا بأنه يصير متعلق الحق فهو قابل للإسقاط ، ولو أسقطته لا يجب الوفاء بالشرط .