تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
شرح
وقد استدل للبطلان مطلقا بوجهين : الأول : أن التصرف المنافي حرام وحرمة المعاملة تستلزم فسادها . وفيه أولا : أن التصرف المنافي إن كان بنفسه مما اشترط عدمه كما اشترط أن لا يبيع داره فباعه وإن كان معصية بناء على وجوب الوفاء بالشرط إلا أنه إن كان مضادا لما هو شرط كما لو باع العبد واشترط عتقه فباعه لا يكون البيع حراما إلا بناء على اقتضاء الأمر بالشئ للنهي عن ضده ، والمحقق في محله عدم الاقتضاء فلا يكون حراما . وثانيا : أن حرمة المعاملة لا تستلزم فسادها كما حققناه في الجزء الرابع عشر من هذا الشرح فراجع « 1 » . الثاني : أن التصرف المزبور تصرف في متعلق حق الغير نظير بيع العين المرهونة ، وهو لا يكون نافذا ؛ لعدم كون ما تصرف فيه ملكا طلقا ، والإجازة اللاحقة من ذي الحق لا تجدي سواء كان الإجازة منه إسقاطا لحقه أم كانت إنفاذا للمعاملة مثل إجازة المالك ، أما على الأول فواضح وأما على الثاني ؛ فإن العقد حين وقوعه لم يشمله دليل الصحة فكيف يشمله بعد حين ، وأما بيع الفضولي فعنوانه يتغير بالإجازة ، ويصير عقدا للمالك بعدما لم يكن عقدا له فيدخل في عنوان الدليل وهو عقد المالك .
هامش
( 1 ) فقه الصادق ج 14 ص 27 من ط . ق ، ومن هذه الطبعة ج 20 ص 41 .