شرح
وقد يقال : كما في محكي المسالك « 1 » - بدوران الصحة والفساد مدار العلم بأن الشرط المتقدم لا حكم له والجهل به نظرا إلى أنه مع العلم بالفساد لا يوقع العقد مبنيا على الشرط فيصح العقد ، ومع جهله بالفساد يوقع العقد مبنيا عليه بطبعه ، فيفسد .
وفيه : أولا : ما تقدم من أنه مع عدم تأثير الشرط المتقدم لا حكم لوقوع العقد مبنيا عليه
وثانيا : أنه لا فرق بين صورتي العلم والجهل ، فكما أنه في صورة الجهل بالفساد يوقع العقد مبنيا عليه كذلك في صورة العلم يمكن إيقاعه مبنيا عليه ، فالتفصيل في غير محله .
وعن المحقق « 2 » في مسألة اشتراط بيع المبيع عن البائع ، بعد الحكم بالبطلان ، قال : ولو كان من قصدهما ذلك ولم يشترطا لفظا كره .
قال في المسالك « 3 » : أي لم يشترطاه في نفس العقد فلا عبرة بشرطه قبله ، ثم حكى اعتراضا عليه وجوابا عنه .
ومحصل الاعتراض : أن لازم تبعية العقد للقصد الحكم بالفساد ؛ إذ
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 3 ص 224 .
( 2 ) شرائع الاسلام ج 2 ص 35 .
( 3 ) مسالك الأفهام 3 ص 308 .