شرح
وقد بنى الشيخ الأعظم « 1 » القول بالصحة والفساد في المسألة ، على القول بتأثير الشرط المذكور قبل العقد غير المذكور في متن العقد ، فعلى القول بأنه لا حكم له كما هو ظاهر المشهور لم يفسد ، وإلا فسد .
وأورد عليه أكثر المحققين من المحشين بما حاصله « 2 » : أن إفساد الشرط الفاسد للعقد لا يدور مدار صدق لفظ الشرط ، بل مدار تقيد الرضا بأمر لم يسلم أو الجهل بما قابل المبيع من الثمن ، وكل من الأمرين حاصل بمجرد القصد بلا حاجة إلى اللفظ .
وفيه : أنه في باب العقود والإيقاعات لا يعتني بالأغراض والدواعي النفسانية ما لم تنشأ ، فإذا فرضنا أن الشرط المتقدم غير المذكور في العقد ذكره قبل العقد كالعدم لا يكون مقيدا للعقد .
وإن شئت قلت : إنه كما لا عبرة بالرضا النفساني بشئ ما لم يبرز كذلك القيد النفساني غير المنشئ لا يصلح للتقييد في باب المعاملات ، فما أفاده الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 3 » متين .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ج 6 ص 104 . ط . ج .
( 2 ) كما في حاشية الإيرواني ج 2 ص 71 .
( 3 ) كتاب المكاسب ج 6 ص 104 . ط . ج .