تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
شرح
وأما في فرض الجهل فقد أورد الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 1 » على القول بدلالة حديث نفي الضرر على ثبوت الخيار هنا بوجوه : بعضها مختص بالجهل بالحكم إذا كان عن تقصير . الأول : أنه لا يصلح لتأسيس حكم شرعي إذا لم يعتضد بعمل جماعة لأن المعلوم إجمالا أنه لو عمل بعمومه لزم منه تأسيس فقه جديد . وفيه : أن إشكال لزوم تخصيص الأكثر في الحديث لخروج أبواب الجنايات والضمانات والتعزيرات والخمس والزكاة والجهاد وغيرها لو أبقي الحديث على ظاهره إشكال تعرض له الشيخ الأعظم في رسالته ، وأجاب عنه « 2 » : بأن الخارج إذا كان بعنوان واحد جامع لا محذور فيه . وقد أجبنا عنه بأجوبة أخر في الرسالة التي وضعناها للبحث عن الحديث وأثبتنا تبعا له - قده - أنه لا محذور فيه من هذه الناحية ، وأن كل مورد دلَّ الدليل على خروجه عن الحديث نلتزم به ، وفي غير ذلك يكون المرجع عموم ، الحديث ولا محذور فيه : الثاني : أن ضرورة الشرع قاضية في أغلب الموارد بأن الضرر المترتب على فساد معاملة مع الجهل به لا يتدارك .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ج 6 ص 100 - 101 . ط . ج . ( 2 ) فرائد الأصول ص 537 قاعدة لا ضرر .