شرح
فإذا تعذر الخصوصية لم يبق التراضي ؛ لانتفاء المقيد بانتفاء القيد ، فالمعاوضة المنشأة على تراض لم تقع ، والمعاوضة بدون الشرط تحتاج إلى تراض جديد ، وبدونه تكون من قبيل أكل المال بالباطل .
ويرده : مضافا إلى النقوض المذكورة في المكاسب التي ستمر عليك - أن الشرط إن كان من قبيل الصورة النوعية لما وقع عليه العقد لا محالة يكون مقابلا للعوض ؛ إذ لا يصح المبادلة بين المادة الهيولائية والثمن ؛ لأنه لا مالية لها .
وإن كان من قبيل العوارض الخارجية فهو خارج عن العقد والمعاوضة ، ولا يكون قيدا للبيع ولا لأحد العوضين ، بل هو التزام قيد الالتزم بالوفاء بالعقد به ، فالالتزام البيعي يكون مطلقا غير معلق وقد تحقق عن الرضا وطيب النفس بالمعنى المعتبر في صحة المعاملة ، وقد تقدم تفصيل القول في ذلك .
والظاهر أن هذا مراد الشيخ ( رحمة الله عليه ) مما ذكره في المقام ، لا أن يكون مراده ما ذكره جمع منهم المحقق الخراساني ( رحمة الله عليه ) « 1 » من أن التقييد يوجب تعدد المطلوب إذا لم يكن القيد مقوما لحقيقة المبيع ووحدة المطلوب إذا كان مقوما ، بتقريب : أن العقلاء بناؤهم في مقام المعاملة اخذ ما هو دخيل في أصل الغرض المعاملي بنحو التقويم وعلى أخذ ما
هامش
( 1 ) حاشية الآخوند ص 251 .