شرح
توضيحه : أن منشأ حرمة العقد أو كراهته ، وحيث إن كراهة الشرط ، لا معنى لها فإن ما في ضمن العقد الصحيح وعد يستحب الوفاء به فلا بد من حمله على إرادة الحرمة الوضعية ، فيدل الخبر على أن العقد فاسد ؛ لفساد شرطه .
وأجاب عنه الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 1 » بما حاصله ، أن كراهة البيع وإن لم يكن لها منشا سوى كراهة الشرط ، لكن غاية الأمر كراهة الاشتراط لا العمل بالشرط ، ولا منافاة بين كون الاشتراط مكروها والعمل بالشرط واجبا أو مستحبا .
وفيه : إن هذا الخبر لا يصح الاستدلال به ؛ لضعفه سندا ودلالة :
أما الأول : فلأن راوي الخبر عبد الملك بن عتبة الهاشمي الملكي لا الصيرفي الكوفي الثقة ، بقرينة رواية علي بن الحكم عنه ، وهو مجهول لم يوثق .
وأما الثاني ؛ فلوجوه :
أحدها : أن الخبر متضمن لسؤالين :
أحدهما : السؤال عن صحة البيع بهذا الشرط .
ثانيهما : السؤال عن صحة الشرط وتسلط المشتري على أخذ
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ج 6 ص 96 - 97 .