شرح
وإنما الشرط التزام مستقل قيد الالتزام بالوفاء بالعقد به .
وما أفاده المحقق الإيرواني ( رحمة الله عليه ) « 1 » من أن العوض وإن كان لا يقابل القيد ولا التقيد ولكنه مقابل للمقيد بما هو مقيد لا ذات المقيد - قد مر جوابه ، وعرفت أن المقيد منحل إلى ذات المقيد والتقيد ، وإذا كان التقيد أمرا انتزاعيا لا يقابل بالمال كان المقابل للعوض لا محالة ذات المقيد ، غاية الأمر القيد يصير داعيا إلى بذل المال في مقابل الذات أزيد مما يبذل لولا القيد .
الثالث : أنه مع تسليم المقابلة لا نسلم الجهالة ؛ إذ ليس العوض المنضم إلى الشرط والمجرد عنه إلا كالمتصف بوصف الصحة والمجرد عنه في كون التفاوت بينهما مضبوطا في العرف وفيه أنه مع فرض المقابلة مجرد الانضباط لدى العرف لا يكفي ، بل لا بد من المعلومية عند المتابعين .
الرابع : أن اللازم العلم بما هو مبيع وثمن في مرحلة البيع والإنشاء ، وأما العلم بما يصير مصداقا للمبيع أو الثمن فلا يكون معتبرا ، ولذا في بيع ما يملك وما لا يملك التزمنا بالصحة مع عدم معرفة المبيع والثمن إلا في مرحلة الإنشاء وهذا حسن .
ثانيها : أن التراضي إنما وقع على العقد الواقع على النحو الخاص ،
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب للايرواني ج 2 ص 70 .