شرح
أحدها : ما عن الشيخ في المبسوط وهو « 1 » : أن للشرط قسطا من العوض مجهولا ، فإذا سقط لفساده صار العوض مجهولا .
وأجاب الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 2 » عنه بأجوبة أربعة :
الأول : النقض بالشروط الفاسدة في النكاح المرتبطة بالمهر ؛ فإنهم تسالموا على أن فسادها لا يوجب فساد عقد المهر الذي يتضمنه عقد النكاح المنحل إلى عقدين :
إنشاء علقة الزوجية بين الزوجين وعقد المهر وهو تعين ذاك الأمر الكلي الثابت على الزوج بإزاء تسلطه على البضع في مقدار معلوم أو في عين معلومة حيث إن لازم فساده الرجوع إلى مهر المثل ، وقد حكموا بصحته ، وأنه يرجع إلى المهر المسمى .
وبهذا يظهر أن تطويل الكلام في المقام في أن الشرط الفاسد في النكاح غير المرتبط بالمهر هل يكون مفسدا له أم لا ؟ أجنبي عما هو محل النقض .
الثاني : أنه لا مقابلة بين الشرط وأحد العوضعين ، وقد تقدم تفصيل القول فيه ، وعرفت أن الشرط ليس جزءا من أحد العوضعين ولا قيدا له ،
هامش
( 1 ) المبسوط ج 2 ص 149 .
( 2 ) كتاب المكاسب ج 6 ص 92 - 93 .