شرح
أما الصحة في الأول ، فلأن المبيع حين ما يقع البيع عليه معلوم ذاتا ووصفا فلا غرر فيه ، ولا يعتبر العلم بالأوصاف إلى الأبد ، والشرط قد تقدم أن الجهل به من حيث هو لا يوجب الغرر .
وأما البطلان في الثاني ، فلأن الجهل بالوصف الحالي موجب لكون المبيع مجهولا وغرريا فيبطل لذلك لولا الإجماع على الصحة على ما ادعاه الشيخ « 1 » .
وأما المورد الثالث وهو ما إذا كان الشرط من شروط النتيجة ، فإن كان مما يكفي في تحققه كل سبب ولو كان هو الشرط ، لا كلام في صحته ، وان كان مما يتوقف على سبب خاص ، فإن كان الشرط تحققه عن سببه لا كلام في صحته أيضا إذا كان سببه مقدورا ، وان كان تحققه من دون السبب بطل ، لكونه خلاف الكتاب والسنة ، وبذلك يظهر ما في كلام الشيخ الأعظم ( رحمة الله عليه ) « 2 » .
وقد تكرر في كلمات القوم التمثيل لغير المقدور ، باشتراط جعل الزرع سنبلا ، والمراد به اما جعل الله تعالى ، كما صرح به الشهيد « 3 » .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ج 6 ص 17 - 18 . ط . ج .
( 2 ) كتاب المكاسب ج 6 ص 18 - 19 . ط . ج .
( 3 ) حكاه عنه في مسالك الأفهام ج 3 ص 270 .