شرح
ما يصح نقله بسائر العقود وما لا يصح نقله بها ، فلابد وأن يكون مملوكا للشارط والا فهو من قبيل : وهب الأمير ما لا يملك .
وفيه : أنه في الشرط ليس تمليك وتملك ، بل ربط للعقد به ، وأنه مع عدمه للشارط الخيار ، فالأظهر عدم اعتبار القدرة .
وأما المورد الثاني ، وهو ما إذا كان الشرط وصفا ، فإن كان واثقا بوجوده كان الوصف حاليا أم استقباليا صح بلا تأمل ، فإنه لا غرر ولا محذور أخر ، والا فقد فصل الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 1 » بين الحالي والاستقبالي ، وحكم ببطلان الثاني ، للزوم الغرر دون الأول ، للاجماع ، ولأن التزام وجود الصفة في الحال بناء على وجود الوصف الحالي ، وبهذا المقدار يرتفع الغرر لكون ذلك بمنزلة التوصيف .
وفيه : أولا : أنه لو كان البناء كافيا فلم لا يلتزم به في الاستقبالي ؟
وثانيها : أن لازمه البطلان مع عدم البناء في الوصف الحالي .
وثالثا : أنه يستلزم ثبوت معنيين للشرط ، أحدهما : البناء على تحقق الشرط ، والآخر عدمه .
والحق هو التفصيل بينهما ، والبناء على الصحة في الاستقبالي ، والبطلان في الحالي .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ج 6 ص 17 - 18 . ط . ج .