شرح
أما الأول ، فلأن الشرط في المقام غير الشرط المصطلح ، بل هو التزام في ضمن التزام ، ولا يكون البيع معلقا على الشرط ، بل لزومه متوقف عليه .
وأما الثاني ، فلأن الملك يحصل بتمامية البيع ، ولزومه يتوقف على انقضاء زمان الخيار ، وعلى هذا فالبيع الأول والملكية الحاصلة منه لا يتوقفان على البيع الثاني فلا دور .
ثانيهما : أن الشرط لا بدَّ وأن يكون مقدورا ومملوكا للشارط ، وهذا منتف في المقام ، فإنه حين الاشتراط يكون المبيع ملكا للبائع ، ولم ينتقل بعد إلى المشترى ، فاشتراط بيعه على نفسه مرجعه إلى اشتراط بيع المال على مالكه وهو غير معقول .
وفيه : أن الشرط بيعه منه بعد ما انتقل عنه وصار ملكا للمشترى ، وهذا في ظرفه معقول ومقدور له ، ولا يعتبر أن يكون الشرط حين الاشتراط معقولا ومقدورا .
الثاني : ما عن الشهيد ( رحمة الله عليه ) « 1 » من عدم القصد لان مثل هذاالشخص لا يريد قطع علاقة الملك عن نفسه والعقد متقوم بالقصد .
هامش
( 1 ) حكاه عنه الشهيد الثاني في المسالك ج 1 ص 354 / والايرواني في حاشية المكاسب ج 5 ص 360 ، وغيرهما .