شرح
الثاني : التعدي من البيع إلى كل ما هو غررى .
وفيه : أن التعدي يتوقف على احراز عدم دخل الخصوصية ولم يحرز ، مع أنه على فرض التعدي يتعدى إلى كل ما هو مبنى على المغابنة كالإجارة ، ولا يتعدى إلى الشرط ، والاجماع عليه من جهة احتمال كون المدرك النبوي لا يصلح دليلا للتعدى .
الثالث : أن جهالة الشرط تستلزم غررية البيع وبطلانه ، فإذا بطل البيع بطل الشرط ، إذ لا شرط موضوعا أو حكما الافى ضمن عقد صحيح ، وسيأتي الكلام في ذلك ، فالأظهر عدم المبطلية .
وأما الجهة الثانية : فقد استدل لمبطية جهالة الشرط للبيع في المتن : بأن الشرط في الحقيقة كالجزء من العوضين .
وفيه : ان أوصاف المبيع لا بدَّ وأن تكون معلومة كما تقدم في خيار الرؤية مفصلا ، فشرط وصف في المبيع مع الجهل به موجب للبطلان .
وأما شرط الفعل أو النتيجة سواء أكان الشرط متعلقا بالغرض المعاملي - أم لم يكن كذلك ، بل كان نسبة عقد البيع إليه نسبة الظرف إلى المظرف فقط بأن كان ايقاعه في ضمن العقد ، لخروجه عن الابتدائية إلى الضمنية ، فجهالته لا توجب غررية البيع ، فان الشرط التزام وغير مربوط بالبيع وبما يتقوم به ، ولا توجب خطرا فيه بما هو بيع ، وكونها كذلك بالإضافة إلى الغرض العقدي - لا يوجب كون البيع الانشائي كذلك .