شرح
لا اشكال في أن مطلق الزيادة أو النقيصة الخلقية أو العادية لا يكون عيبا كحدة بصر العبد ، وزيادة شعر رأس الجارية وما شابه تكلم ، كما لا اشكال في أنه ليس المدار على الزيادة والنقص من حيث المالية فقط ، والا لكانت الأشياء المختلفة من حيث المالية بعضها صحيحا وبعضها معيبا ، وان لم يختلفا من حيث الأجزاء الأصلية .
انما الكلام في أنه إذا كانا الزيادة أو النقيصة الموجبة للنقص في الشئ من حيث الآثار والخواص المترتبة عليه غير موجبة للنقص في المالية من جهة تلازم النقص من هذه الجهة لأثر أخر وخاصية أخرى مترتبة عليه ، هل تكون عيبا أم لا ؟ والظاهر صدق العيب عليها ، إذا المدار أليس عى المالية .
واما خبر السياري المتضمن لقضية ابن أبي ليلى ، ولقوله ( ع ) : كل ما كان في أصل الخلقة فزاد أو نقص فهو عيب « 1 » . فهو ضعيف السند لاتفاق الرجاليين على كون أحمد بن محمد اليساري راوي الخبر ضعيف فاسد المذهب .
وقد أجاب عنه الشيخ « 2 » ( رحمة الله عليه ) بأجوبة أخر سيمر عليك ما فيها .
ثم إنه على المختار من صدق العيب ليس له الا الرد لما تقدم من
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 215 ح 12 / وسائل الشيعة ج 18 ص 97 ح 23230 .
( 2 ) المكاسب ج 5 ص 357 .