تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
شرح
وهذا هو مورد بحث الشيخ « 1 » ( رحمة الله عليه ) حيث قال : ثم لو تعارض مقتضى الحقيقة الأصلية وحال أغلب الأفراد التي يستدل بها على حال الحقيقة عرفا رجح الثاني . انتهى . والمفروض في كلامه المفروغية عن عدم الخيار فيما إذا كان بحسب الحقيقة الثانوية غير معيوب ، وانما جعل مورد البحث ان ما هو كذلك ، اي نقص أو زيادة بحسب الحقيقة الأولية ولا يكون كذلك بحسب الحقيقة الثانوية ، هل يكون عيبا موضوعا وانما لا يلحقه حكم العيب ، أو انه ليس بعيب موضوعا ؟ ووجه الأول ان العيب هو النقص أو الزيادة بحسب الخلقة الأصلية ، وانما يعتنى بوجود الصفة في أغلب افراد الطبيعة من جهة كشفه عن الخلقة الأصلية ، وهذا انما يكون مع الجهل بها ، واما مع العلم بالخلقة الأصلية فلا يعتنى بالكاشف . نعم لا يلحقه حكم العيب من جهة ان حكم العيب انما يثبت من جهة اقتضاء الاطلاق للالتزام بالسلامة ، فيكون كما لو التزمه صريحا في العقد . فمع فرض الأغلب على خلاف مقتضى الحقيقة لا يقتضي الاطلاق ذلك ، بل يقتضي الالتزام بالبراءة من ذلك العيب ، فلا يثبت الخيار من هذه الجهة .
هامش
( 1 ) المكاسب ج 5 ص 356 .