شرح
فالمتعين اما البناء على أن الخبر ورد لبيان العيب لا لتحديده ، أو التصرف في الكلية بحملها على خلاف ظاهرها ، وهو كون الخلقة اسما لمعنى مصدري يراد به ما عليه الشئ من الهيئة ، فيعم كل نقص أو زيادة وان لم يكن من اجزائه الأصلية ، بل وان كان الوصف الزائد اعتباريا ككون المزرعة ثقيلة الخراج ونحو تلك من الأوصاف الاعتبارية .
الجهة الثانية : بعد ما عرفت التوسعة في العيب ، فقد يكون شيء واحد معيبا بملاحظة الخلقة الأصلية ، وغير معيب بالإضافة إلى الحقيقة العادية الثانوية ، وقد ينعكس الأمر ، وعلى التقديرين ان كان ذلك بالإضافة إلى جهتين فلا اشكال في أن لكل منهما حكمها ، مثلا لو كانت لأرض غير قابلة للزرع لكنها خفيفة الخراج فهي معيوبة باعتبار الخلقة الأصلية ، وصحيحة باعتبار العادة الثانوية .
ولو كانت قابلة للزرع لكنها ثقيلة الخراج فهي صحيحة بالاعتبار الأول ومعيوبة بالثاني ، وفي الفرضين يجري حكم العيب ، إذا لا يجب ان يكون الشئ معيوبا من جميع الجهات في ترتب احكام العيب ، بل يكفي التعيب من جهة واحدة .
وانما الكلام فيما إذا كان الاختلاف من جهة واحدة ، كما إذا كان العبد الكبير اغلف فإنه تام من حيث الخلقة ، ومعيوب باعتبار العادة الثانوية ،
إذ جرت العادة على الختان ، ويجب ذلك ، والعبد مورد للخطر عند الختان ، وكما إذا كانت الأمة ثيبة فان فيها نقصا خلقيا وتمامية عادية .