شرح
ولن يرد عليه : أن عقد الزواج يقتضى الزوجية فقط ، والسلطنة من أحكامها ، فهو شرط غير مناف لمقتضى العقد ، وأما من حيث منافاته للكتاب فقد تقدم ، فراجع .
ومنها : مسألة توارث الزوجين بالعقد المنقطع من دون شرط أو معه .
الكلام فيها من حيث كون هذا الشرط مخالفا للكتاب قد تقدم ، وأما من حيث كونه مخالفا لمقتضى العقد فقد استدل له فخر المحققين « 1 » بما دلَّ على أن من حدود المتعة أن لا ترثها ولا ترثك « 2 » ، قال : فجعل نفى الإرث من مقتضى الماهية .
وفيه : أن مقتضى عقد المتعة تحقق الزوجية المنقطعة لا غير وهو لا يقتضى التوارث ولا عدمه ، ومعنى قوله : من حدود المتعة إلى آخره ، أي من أحكامها المترتبة عليه .
ومما ذكرناه يظهر : أنه ليس مورد يشك في كون الشرط فيه منافيا لمقتضى العقد بالمعنى الأول ، بل وبالمعنى الثاني ، وأنه لو شك في ذلك يرجع إلى أصالة عدم الخالفة فيحكم بالصحة .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد ج 3 ص 132 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 21 ص 68 ح 26553 / تهذيب الأحكام ج 7 ص 265 ح 68 .