شرح
الشرط يستحيل الوفاء بالعقد المقيد بهذا الشرط ، فاما أن يحكم بتساقطهما أو يقدم جانب العقد ، لأن العقد مقصود بالذات ، والشرط تابع ، فكأنه مرجح لجانب العقد .
وفيه أولا : أنه لو تم لا ختص بالقسم لأول ، كما أن الوجه الثاني في كلامه مختص بالقسم الثاني ، فهما لا يتواردان على مورد واحد .
وثانيا : أنه لا يتم من جهة ما عرفت من عدم معقولية القصد الجدى بالنسبة إليها ، فلا تصل النوبة إلى استحالة الوفاء .
هذا إذا قصدهما في عرض واحد ، والا وجب الوفاء بالعقد دون الشرط كما تقدم .
ثانيهما : أن الشرط المنافى مخالف للكتاب والسنة الدالين على ذلك اللازم .
وفيه : مضافا إلى ما تقدم : أنه يتم في بعض اللوازم دون جميعها ، مع أن الكلام انما هو في اعتبار شرط غير ما تقدم ، فلا يصح الاستدلال له به .
وقد يقرب الدليل العقلي المتقدم بتقرب أخر ، وهو ما عن المحقق النراقي ( رحمة الله عليه ) ، « 1 » وهو : أن الشرط المنافى مستلزم لفساد العقد وعدم ترتب مقتضاه ، وهو يستلزم فساد الشرط ، لكونه واقعا في ضمن عقد غير صحيح .
هامش
( 1 ) عوائد الأيام ص 151 - 152 .