شرح
وبعبابرة أخرى : أن تحريم الحال انما هو بتأسيس القاعدة واشتراط ترك ما حلله الشارع وهو الكلى دون الجزئيات ، فان الأحكام الشرعية متعلققة بالطبائع دون الجزئيات ، فاشتراط ترك المباح رأسا تحريم للحلال ، وأما اشتراط ترك بعص الأفراد الذي لاي كون الحلية مجعوله له فليس من تحريم الحلال .
وفيه : أولا : أن الحكم وان كأم مجعولا على الكلى ، الا أنه من جهة كونه مرآتا للأفراد وفعلية الحكم انما تكون بفعلية موضوعه وتحققه خارجا ، فالفرد الخارجي محكوم بالحلية الفعلية ، فلا محالة يكون تحريمه تحريما للحلال .
وبعبارة أخرى : لا فرق بين الكلى والجزئي مكن هذه الجهة .
وثانيا : أن ما أفاده يجرى في تحليل الحرام أيضا وهو لم يلتزم بذلك فيه .
الثالث : ما أفاده الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 1 » وهو أن المراد بالتحليل : الترخيص ، وبالتحريم : المنع ، ولكن المراد بالحلال والحرام هو ما كان كذلك بحيث لا يتغير موضوعه بالشرط ، وقد تقدم توجيه التفصيل بين الأحكام وما يرد عليه ، فراجع .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ج 6 ص 41 ط . ج .