شرح
كون الطلاق بيد الزوج ونحو ذلك من الاعتباريات ، ومن المعلوم أن المشروط حينئذ هو ذلك الأمر في اعتبار نفسه ، ولا لا هذا الاستثناء وما دلَّ على أن الشرط المخالف للكتاب لا يكون نافذا لكنا ملتزمين بنفوذه .
ثانيهما : أن استثناء الشرط المحرم انما يكون من الشرط الذي يجب الوفاء به وليست الحرمة والحلية من أفعال المكلف ، كي يجب الوفاء بهما .
وفيه : أن الوفاء لا يختص بشرط الفعل ، فإنه بمعنى الانهاء وعدم النقض وهذا يتصور في شرط النتيجة أيضا ، وسيأتي زيادة توضيح لذلك إن شاء الله تعالى .
فتحصل : أن ما أفاده المحقق النراقي حق لا ريب فيه .
الثاني : ما عن المحقق القمي ( رحمة الله عليه ) وقد جعله الشيخ ( رحمة الله عليه ) قريبا مما أفاده المحقق النراقي ، مع أن بينهما بونا بعيدا .
ومحصل ما أفاده المحقق القمي ( رحمة الله عليه ) « 1 » : أن معنى تحريم الحلال جعل المباح حراما وهو انما يكون فيما لو اشترط ترك المباح رأسا بالمرة ، وأما لو اشترط تركه في الجملة فهو ليس من تحريم الحلال .
هامش
( 1 ) ذكر هذا المعنى الإيرواني في حاشية المكاسب ج 2 ص 64 .