شرح
الأول : ما عن المحقق النراقي ، « 1 » وحاصله : أن فاعل حرم وأحل في قوله عليه السلام : الا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما : هو الشرط ، وهذا لا يتحقق الا بكون الملتزم به حرمة الحلال أو حلية الحرام ، وأما اشتراط ترك الحلال فهو شرط ترك التصرف دون حرمة الحلال .
وأورد عليه الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 2 » بايرادين :
أحدهما : أن الحكم الشرعي أمره بيد الشارع ، وغير مقدور للمكلف ، ولا يدخل تحت الجعل ، ولا معنى لاستثنائه عما يجب الوفاء به ، لعدم لمكان الوفاء به عقلا .
وفيه : أولا : أن شرط النتيجة لا يعتبر فيهالا كونها واقعة بسبب الشرط ولولا الاستثناء لكنا ملتزمين بأن شرط حرمة الحلال نافذ ، وكنا نستفيد كونها مما يقع بالسبب من عموم دليل نفوذ الشرط الشاملله .
وثانيا : أن بطلان هذا الشرط من جهة أخرى غير هذه الجهة لا يكون مضرا .
وثالثا : أن الشرط المحرم للحلال لا ينحصر بشرط حرمة ما يكون حلالا تكليفا ، بل يشمل ما لو اشترط حرمة ما هو حلال وضعا كعدم
هامش
( 1 ) عوائد الأيام ص 148 .
( 2 ) كتاب المكاسب ج 6 ص 40 ط . ج .