شرح
وكيف كان فقد ذهب الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 1 » إلى أن مقتضى الأصل في الموارد المشكوك فيها اجراء حكم الشرط الصحيح .
وذكر في وجهه ما حاصله : أن موضوع أدلة النفوذ أمران :
أحدهما : الاشتراط وهو محرز بالوجدان .
ثانيهما : عدم المخالفة وهو يحرز بالأصل وهو أصالة عدم كون الحكم مجعولا بنحو لا يقبل التغير بالاشتراط ونحوه .
وفيه : أن ترتب عدم المخالفة على عدم كون الحكم بنحو لا يقبل التغير ليس شرعيا ، بل هو عقلي فلا يثبت ذلك باجراء الأصل فيه ، مع أن هذا العنوان - أي كون الحكم غير قابل للتغير - لم يؤخذ موضوعا لحكم من الأحكام ، فلا يكون جاريا في نفسه .
وربما يقال في تقريب هذا الأصل : وجهان آخران :
أحداهما : أنه لا ريب في كون الأحكام تدريجية بحسب البيان ، فقبل بيان الحكم الذي يحتمل كونه مخالفا للشرط لم يكن هذا الشرط مخالفا للكتاب ، وبعد بيانه يشك في ذلك ، فيجرى استصحاب العدم النعتى .
وفيه : أنه ان أريد اجراء الأصل في الشرط المتحقق في ذلك الزمان
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ج 6 ص 31 - 32 - 33 . ط . ج .