شرح
ومنها : أنهما اتفقوا على جواز اشتراط الضمان في العارية ، واشتهر عدم جوازه في عقد الإجارة ، مقتضى القاعدة التي أسلفناها : بطلان اشتراط الضمان مطلقا ، ولكن وردت الروايات الخاصة الدالة على الضمان مع الاشتراط ، « 1 » .
وبها يخصص ما دلَّ على عدم الضمان في العارية « 2 » .
ومنها : اشتراط أن لا يخرج بالزوجة .
أقول : إذا اشترط عدم كون اختيار المكان بيد الزوج كان الشرط مخالفا للكتاب ، وإذا اشترط أن لا يخرج بالزوجة من بلد اختارته صح الشرط ولم يكن مخالفا له .
ثم إنه قد عرفت أنه بناءا على ما ذكرناه لا يبقى مورد للشك ، إذ لو كان الحكم على خلاف الشرط ثابتا ولو بكم الاطلاق كان مخالفا له ، والا فلا ، ولو شك في وجوده الأصل عدمه .
ولكن الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 3 » لما قسم الحكم إلى قسمين : قسم قابل للتغير ، وقسم غير قابل له ، أشكل عليه الأمر في بعض الموارد .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 19 ص 91 ح 24223 / الكافي ج 5 ص 238 ح 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 19 ص 93 ح 24229 / من لا يحضره الفقيه ج 3 ص 302 ح 4084 .
( 3 ) كتاب المكاسب ج 6 ص 30 - 31 . ط . ج .