وهو كل ما زاد أو نقص عن المجرى الطبيعي .
شرح
الأولى : في بيان ماهية العيب ، واستقصاء القول فيها بالبحث في جهات :
الأولى : انه طفحت كلماتهم تبعا لمرسل السياري « 1 » بما في المتن قال ( وهو كل ما زاد أو نقص عن المجرى الطبيعي ) اي الخلقة الأصلية .
وظاهر ذلك ان كل ما ثبت في أصل الخلقة من الأجزاء والأوصاف فزاد ذلك الشئ أو نقص فهو عيب ، فينحصر العيب في الزيادة والنقيصة الخلقية .
وعبر جماعة « 2 » عن ذلك بالخروج عن المجري الطبيعي ، ولكن المفهوم العرفي من العيب أعم من ذلك ، فان الخراج الثقيل الخارج عما جرت العادة عليه في الأراضي عيب عند العرف ، مع أن الخراج أجنبي عن الخلقة الأصلية للأرض ، وهو في الشرع أيضا كذلك ، فان عدم حيض الجارية المدركة جعل في النص عيبا ، مع أنه ربما يكون احتباس الدم لعارض مزاجي لا لنقص في الخلقة ، وحمل الجارية جعل عيبا موجبا للخيار ، مع أنه ليس زيادة أو نقصا في الخلقة ، وكذلك إباق العبد ، فيعلم من ذلك ان العيب الشرعي أعم من الكلية المذكورة .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 215 ح 12 / وسائل الشيعة ج 18 ص 97 ح 23230 .
( 2 ) إرشاد الأذهان ج 1 ص 376 / إيضاح الفوائد ج 1 ص 491 / جامع المقاصد ج 4 ص 322 .