شرح
كان مخالفا للكتاب ، وهذا هو الفارق بين شرط فعل الحرام أو ترك الواجب ، وبين شرط فعل المباح أو تركه .
وفيه : ان ما أفاده ( رحمة الله عليه ) ثبوتا أمر ممكن ، ولكن في مقام الاثبات لا دليل عليه ، بل الدليل على خلافه ، فان لسان دليل الحرام متحد مع لسان دليل المباح والمكروه ، فإن كان للأول اطلاق كان للثاني أيضا والا فلا ، ولكن على ما حققناه تنحل هذه العويصة بلا حاجة إلى هذه التكلفات .
توضيحه : أن المشروط اما أن يكون من الأحكام الخمسة أو من الاعتباريات أو من الأعمال فعلا أو تركا ، فإن كان من الأحكام التكليفية كاشتراط وجوب شيء أو حرمته أو ابحته وهو غير متصف بذلك كان هذا شرطا مخالفا للكتاب والسنة وغير نافذ .
وان كان من الاعتباريات ، فتارة يكون ذلك مجعولا للشارع ابتداء من دون تسبيب من المكلف إليه ككون شخص وارثا أو ثابتا له الولاء ، وأخرى يكون تسبيبا .
فإن لم يكن تسبيبيا كان شرطه من دون أن يكون مجعولا شرعا كوارثية الأجنبي وثبوت الولاء لغير المعتق وسلطنة المرأة على الطلاق ونحو تلكم - مخالفا للكتاب .
وان كان تسبيبيا فإن كان الشرط هو اعتبار الشارع لم يكن نافذا ،
لأنه خارج ممن تحت القدرة ، وان كان هو ذلك الأمر في اعتبار