شرح
وبالجملة ظهور النصوص بملاحظة القرائن المشار إليها في أن المراد بالشرط هو الالتزام - مما لا ينبغي انكاره .
فالمتحصل من هذه النصوص أن الالتزام إذا كان مخالفا للكتاب كالالتزام بحرمة ما حلله الشارع ، أو حلية ما حرمه ، أو ثبوت الولاء لمن جعل الله تعالى الولاء لغيره ، أو كون الأجنبي وارثا أو نحو ذلك لا يكون نافذا ، وأما إذا لم يكن الالتزام مخالفا له وكان الملتزم به مخالفا فهو غير مشمول لهذه النصوص .
نعم إذا كان الملتزم به فعل الحرام أو ترك الواجب يمكن أن يقال : ان الشارع الأقدس أمر بالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، والنهى عن الأمر بالمنكر والنهى عن المعروف ، وعليه فالالزام بما حرمه وبترك ما أوجبه بنفسه مخالف للكتاب ، وهذا بخلاف الالزام بفعل المباح أو تركه .
لا يقال : انه في خبر العياشي « 1 » عد من الشرط المخالف للكتاب : شرط ترك التزوج والتسرى ، مستشهدا له بما دلَّ من الكتاب على اباحتهما .
فإنه يقال : انه لا بدَّ من حمل الخبر على أن مورده شرط عدم ثبوت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 21 ص 277 ح 27083 / تفسير العياشي ج 1 ص 240 ح 121 / تهذيب الأحكام ج 7 ص 370 ح 63 .