شرح
الثانية : أن المستفاد من النصوص نفوذ كل شرط لم يخالف كتاب الله ، وقد يتوهم أن جملة منها تدل على اشتراط مواقفة الكتاب في صحة الشرط ، وأن ما ليس فيه أولا يوافقه فهو باطل ، وهى على ما صرح به الشيخ ( رحمة الله عليه ) النبوي من شرط لامرأته شرطا سوى كتاب الله عز وجل لم يجز ذلك عليه ولا له « 1 » .
وصحيح ابن سنان عن الإمام الصادق عليه السلام : والمسلمون عند شروطهم مما وافق كتاب الله « 2 » .
وعليه وقع الكلام في أن المدار على المخالفة وعدمها أو على الموافقة وعدمها نظرا إلى امكان الواسطة بين المخالفة والموافقة .
ولكن يمكن منع دلالة الخبرين على اختصاص النفوذ بالموافق ، أما النبوي ، فلأن الظاهر من لفظ سوى كون الحكم في الكتاب وكون الشرط سوى ذلك ، وهذا عين المخالفة .
أما الصحيح ، فلأن الظاهر من الصحيح كون هذه الجملة منه مسوقة لبيان ابطال الشرط المخالف الذي تضمنه صدر الحديث ، مع أنه على فرض دلالتهما على ذلك يمكن منع الواسطة من جهة عدم اختصاص الموافقة بالموفقة لخصوص الكتاب ، بل تعم لا موافقة لعام من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 22 ص 35 ح 27958 / من لا يحضره الفقيه ج 3 ص 496 ح 4752 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 ص 16 ح 23041 / الكافي ج 5 ص 169 ح 1 .