شرح
وربما يستدل لجواز الرد ، بل لاخذ الأرش : بحديث « 1 » لا ضرر بدعوى ان المبيع إذا تعيب قبل القبض يكون الصبر عليه ضررا على المشتري ، فوجوب البيع الذي حدث فيه العيب من جهة الضرر يكون مرفوعا بالحديث ، وحيث انه ربما تكون الحاجة ماسة إلى المعاوضة ، فيكون فسخها أيضا ضررا عليه ، فله الامساك واخذ الأرش ، فتكون النتيجة هو التخيير بين الأمرين .
وفيه : أولا : ما تقدم من أن حديث لا ضرر لا يصلح لاثبات الخيار .
وثانيا : ان الصبر على المعيب في نفسه لو كان ضرريا لا يقتضي كون العقد خياريا ، والبيع لا يصير ضرريا بذلك ، بل هو بالقياس إلى التعيب قبل القبض وبعده على حد سواء .
وبالجملة : بما ان العقد لم يقع على المعيب فلا يكون لزومه ابقاء للضرر وموجبا لاستقرار الضرر على المشتري ، ومجرد ارتفاع الضرر بذلك لا يصلح رافعا له .
وثالثا : ان اخذ الأرش مما لا وجه له أصلا ، فان الامساك بلا أرش وان كان ضررا على المشتري ، الا انه مع الأرش ضرر على البائع ، ولا
أولوية لأحد الضررين على الاخر .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 294 ح 8 / وسائل الشيعة ج 18 ص 32 ح 23075 .