شرح
أطلق فيها ذلك باعتبار أنّه قد التزم كون المبيع موصوفاً بوصف خاص الذي هو التزام في ضمن البيع .
لاحظ صحيح الحلبي : سئل أبو عبد الله ( ع ) عن الرجل يسلم في وصف أسنان معلومة ولون معلوم ثم يعطى دون شرطه أو فوقه ، فقال ( ع ) : إذا كان عن طيبة نفس منك ومنه فلا بأس ، « 1 » ونحوه غيره « 2 » .
قال الشيخ ( رحمة الله عليه ) بعد ما ذكر المعنى الثاني للشرط وهو ما يلزم من عدمه العدم من دون ملاحظة أنّه يلزم من وجوده الوجود أولًا : وهو بهذا المعنى اسم جامد لا مصدر فليس فعلا ولا حدثاً « 3 » .
وفيه : أن ضابط كون المعنى اشتقاقياً : كون المبدأ صالحاً وقابلًا للقيام بشيء بأحد أنحاء القيام ، وعنوان ما يلزم من عدمه العدم وإن لم يكن صالحاً لذلك إلا أن المبدأ فيه وهو استلزام شيء لشيء صالح لذلك ، وهذا يكفى في كونه اشتقاقياً .
وما ذكره من عدم التضائف في الفعل والانفعال بينه وبين
المشروط .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ص 302 ح 23718 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 ص 299 الباب التاسع ففيه عدة أحاديث .
( 3 ) كتاب المكاسب ج 6 ص 13 .