شرح
إطلاقه في ألسنة النحاة على الجملة الواقعة عقيب أداة الشرط « 1 » - إنَّما يكون من هذا الباب ، فإن المقدم إما أن يكون شرطا واقعياً أو جعلياً للجزاء كما أن إطلاقه في ألسنة أهل المعقول على جزء من أجزاء العلة « 2 » من هذا الباب .
وبالجملة للشرط معنى واحد ، وإطلاقه في جميع الموارد من ذلك الباب ، وهو : تقيد أمر بآخر .
غاية الأمر أن هذا التقيد والربط قد يكون تكوينياً كربط إحراق النار بالمحاذاة ، وقد يكون مجعولًا بجعل تشريعي كجعل الطهارة شرطاً للصلاة ، وقد يكون مجعولًا بجعل المتعاملين وليس له معنى أخر .
وبذلك ظهر أن الشرط بهذا المعنى لا يصدق على الشروط الابتدائية ، وهو واضح .
وقد استند الشيخ ( رحمة الله عليه ) في شموله لها إلى إطلاقه عليها في موارد « 3 » :
منها : قوله ( ص ) في حكاية بيع بريرة : إن قضاء الله أحق وشرطه أوثق والولاء لمن أعتق « 4 » ، فأنّه أطلق الشرط على ما جعله الله تعالى ابتداء من
هامش
( 1 ) شرح بن عقيل ج 2 ص 370 .
( 2 ) كشف المراد ص 121 .
( 3 ) كتاب المكاسب ج 6 ص 13 .
( 4 ) الكافي ج 5 ص 486 / وسائل الشيعة ج 21 ص 161 ح 26790 .