تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
شرح
إطلاقه في ألسنة النحاة على الجملة الواقعة عقيب أداة الشرط « 1 » - إنَّما يكون من هذا الباب ، فإن المقدم إما أن يكون شرطا واقعياً أو جعلياً للجزاء كما أن إطلاقه في ألسنة أهل المعقول على جزء من أجزاء العلة « 2 » من هذا الباب . وبالجملة للشرط معنى واحد ، وإطلاقه في جميع الموارد من ذلك الباب ، وهو : تقيد أمر بآخر . غاية الأمر أن هذا التقيد والربط قد يكون تكوينياً كربط إحراق النار بالمحاذاة ، وقد يكون مجعولًا بجعل تشريعي كجعل الطهارة شرطاً للصلاة ، وقد يكون مجعولًا بجعل المتعاملين وليس له معنى أخر . وبذلك ظهر أن الشرط بهذا المعنى لا يصدق على الشروط الابتدائية ، وهو واضح . وقد استند الشيخ ( رحمة الله عليه ) في شموله لها إلى إطلاقه عليها في موارد « 3 » : منها : قوله ( ص ) في حكاية بيع بريرة : إن قضاء الله أحق وشرطه أوثق والولاء لمن أعتق « 4 » ، فأنّه أطلق الشرط على ما جعله الله تعالى ابتداء من
هامش
( 1 ) شرح بن عقيل ج 2 ص 370 . ( 2 ) كشف المراد ص 121 . ( 3 ) كتاب المكاسب ج 6 ص 13 . ( 4 ) الكافي ج 5 ص 486 / وسائل الشيعة ج 21 ص 161 ح 26790 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 251 | السيد محمد صادق الروحاني