شرح
مندفعة بأنّ الشرط ليس من قيود البيع ، بل يكون إنشاء البيع مطلقاً ، ولزوم الوفاء به معلق على الشرط .
وقد استُدل للثالث بوجوه :
الأول : الإجماع « 1 » .
وفيه أولًا : انه غير متحقق ، لأن ما ذكره الشيخ ( رحمة الله عليه ) من كلمات القوم لا يدل على ذلك .
إذ ما ذكروه « 2 » من عدم لزوم الوفاء بالشرط لا في عقد مما لا كلام فيه ، وهو غير المفروض وهو الشرط المبني عليه العقد .
وما ذكروه في باب الربا والمرابحة « 3 » إنَّما يكون مع مجرد المقاولة والاطمينان بالعمل على طبقها لا مع تقيد العقد به .
وما ذكروه في عقد النكاح « 4 » إنَّما هو محمول على سبق المقاولة خاصة أو على كونه من قصد الزوج فقط .
وثانياً : انه ليس إجماعاً تعبدياً كاشفاً عن رأي المعصوم ( ع ) .
هامش
( 1 ) المكاسب المحرمة ج 6 ص 56 / رياض المسائل ج 10 ص 291 .
( 2 ) ذكره صاحب رياض المسائل ج 10 ص 291 / كشف الثام ج 7 ص 284 .
( 3 ) شرائع الإسلام ج 2 ص 302 / القواعد ج 2 ص 58 / تذكرة الفقهاء ج 11 ص 218 .
( 4 ) ممن ذكره الشهيد الثاني في مسالك الإفهام ج 7 ص 456 .