شرح
حقيقة الشرط
وتنقيح القول فيها بالبحث في مقامات : الأول : في بيان معنى الشرط وحقيقته ، وتظهر ثمرة هذا النزاع - أي النزاع في معنى الشرط وحقيقته - في الشروط الابتدائية ، فانّه لو شملها الشرط بما له من المعنى كانت لازم الوفاء ، لإطلاق الدليل ، وإلا فلا . لا يقال : أنّه لا يجب الوفاء بها إجماعاً « 1 » وإن صدق عليها الشرط فلا فائدة في هذا النزاع . فأنّه يقال : إن هذا الإجماع بما أنّه ليس تعبدياً ، ولعل مدرك المجمعين عدم صدق الشرط عليها ، فلا يصلح لتقييد إطلاق الدليل . وقد ذكروا في مقام بيان معنى الشرط عرفاً ولغة إموراً ، وهي : الإلزام والالتزام إما في البيع ونحوه كما عن القاموس « 2 » ، أو مطلقاً ، وإليه يرجع ما في حاشية السيد « 3 » من أنّه جعل إلزامي أي الجعلهامش
( 1 ) ادعى هذا الإجماع كل من والسيد الخوئي في مصباح الفقاهة ج 4 ص 159 / السيد الخوانساري في جامع المدارك ج 3 ص 147 / والسيد البجنوردي في القواعد الفقهية ج 2 ص 256 .
( 2 ) قاموس المحيط ج 2 ص 368 مادة شرط .
( 3 ) حاشية المكاسب ج 2 ص 106 .