شرح
ذلك الجزء ، ولو كان هو الوصف أو الجزء الذي لا يقسط عليه الثمن وفقده موجب للتعيب جريان احكام العيب ، فان المنفي على الأخير حيثية الوصف لفرض وقوع العقد ، ومعنى عدم وقوع العقد على الموصوف مع فرض وقوعه وقوعه على المعيب .
وفيه : أولا : ان الموضوع في النبوي تلف المبيع ووصف الصحة وكذا ما بمنزلته ليس مبيعا ولا جزء منه ، وحمله على كون ذكر التلف من باب كونه اظهر الافراد يحتاج إلى قرينة .
وثانيا : ان الوصف لم يقع عليه العقد ، ففرض العقد كأن لم يكن غير مؤثر في ضمان الوصف وترتب حكم الخيار .
وقد يقال : في تقريب ما افاده الشيخ « 1 » ( رحمة الله عليه ) : بان المستفاد من النبوي تنزيل التلف والنقض قبل القبض منزلة والنقص قبل العقد ، ولازم ورود العقد على الناقص اجراء احكام خيار العيب .
وفيه : - مضافا إلى الايراد الأول الذي أوردناه على ما افاده الشيخ ( رحمة الله عليه ) : ان غاية ما يتسفاد من كون التلف من البائع دخوله في ملك البائع ، بحيث يضاف إليه التلف وهو ملكه ، وليس لازم ذلك فرض دخوله في ملك البائع قبلا أو فرض وقوع التلف قبل العقد كي يكون لازمه ورود العقد على الناقص .
هامش
( 1 ) المكاسب ج 6 ص 278 .