شرح
وما افاده المحقق النائيني « 1 » ( رحمة الله عليه ) من صراحة الرواية أو ظهورها في إرادة الضمان المعاوضي وسراية هذا الحكم إلى الثمن .
يرد عليه : انه مع اختلاف التعبير كيف يدعي ذلك ، بل ترتب ضمانه على قبض المبيع يؤيد ارداة ضمان الغرامة لا المعاوضي كما لا يخفى ، مع أن الخبر ضعيف السند كما تقدم .
ثالثها : صدق المبيع على الثمن ، فيعمه النبوي كل مبيع تلف قبل قبضه وجه توهم الصدق ما اشتهر من صدق البيع على الاشتراء لكونه من الأضداد .
وفيه : انه لا يصدق ذلك ، وليس البيع من الأضداد كما تقدم .
رابعها : كونه على القاعدة من جهة الالتزام الضمني في ضمن البيع تسليم الثمن إلى البائع ، فإذا لم يمكنه التسليم بطل العوضية .
وفيه : انه ان قيد العوضية الاعتبارية ببقاء العوضين بطل البيع ، والا فلا يوجب اشتراط التسليم الا الخيار .
فالحق انه لا دليل على الانفساخ بتلف الثمن .
وبما ذكرناه يظهر الحال في سائر المعاوضات ، فان الانفساخ بتلف أحد العوضين فيها لا مدرك له سوى بعض ما تقدم .
هامش
( 1 ) منية الطالب ج 2 ص 189 - 190 .