شرح
الثاني : ما استند إليه المحقق التقي « 1 » ( رحمة الله عليه ) ، وهو : ان الجزء غير المتجزئ من الزمان غير موجود ، فالملك الحقيقي ان وجد لا في زمان فهو محال ، وان وجد في زمان فيكون هذا الزمان لا محالة قابلا للتجزئة ، فيمكن فرض الملك في الأقل من ذلك ، فلو حكم بالملك في هذا المقدار مع امكان الأقل منه فلم لا يحكم في أكثر من ذلك ، ولو التزم بكون الملك في أقل من الزمان المفروض ينقل الكلام في ذلك المقدار الأجل ونقول فيه ما قلناه في الفرض الأول .
وفيه : انه يلتزم بالملك في الاخر من الزمان عرفاء وكون ذلك الجزء قابلا للتجزءة عقلا غير مناف بعد كونه غير قابل لها عرفا .
فالأظهر هو الانفساخ الحقيقي على ما تقتضيه ظواهر الأدلة ، فان ما دلَّ على كون التلف من البائع يدل بالالتزام على الانفساخ الحقيقي .
الرابع : ان التلف الحقيقي مساوق للانعدام ، الا ان التلف عرفا أعم منه ، ومن كل ما لا يرجى معه عود المبيع كما هو ظاهر خبر عقبة بن خالد « 2 » ، حيث حكم فيه بأنه من البائع بسبب السرقة .
لا يقال : ان تعذر التسليم عد من أسباب الخيار مع أن لازم هذا الوجه الانفساخ بسببه .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب للميرزا الشيرازي ج 2 ص 102 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 171 ح 12 / وسائل الشيعة ج 18 ص 23 ح 23056 .