شرح
وأورد عليه المحقق التقي « 1 » ( رحمة الله عليه ) : بان القول بالبطلان من رأس وان كان مخالفا لما دلَّ على صحة البيع ونفوذه وحرمة نقضه ، ولكن هذا لازم على تقدير القول بالانفساخ قبل التلف آنا ما ، فان مقتضى اطلاق تلك الأدلة ثبوت الملك ووجوب الوفاء في جميع الأزمنة لا مجرد ثبوت الملك آنا ما ، مضافا إلى لزوم مخالفة قاعدة سلطان الناس على أموالهم وأنفسهم . فان مقتضى الأول عدم خروج مال أحد عن ملكه بدون رضاه ، ومقتضى الثاني عدم دخول شيء في ملكه بدون رضاه ، والانفساخ القهري موجب لخرم كل من القاعدتين ، بل يلزم من ذلك خرم قاعدة الخراج بالضمان « 2 » .
حيث إن الخراج على هذا التقدير للمشتري والضنان للبائع ، بخلاف ما لو قلنا بالانفساخ من رأس ، فان الضمان والخراج للبائع ، فالقول بالانفساخ من رأس مخالف لقاعدة واحدة ، والقول بالانفساخ حين التلف مخالف لقواعد اربع ، فيقدم الأول ترجيحا لحفظ القواعد الأربع على حفظ دليل واحد .
ولو فرض التكافؤ والتساقط فالمرجع اصالة فساد العقد وعدم انتقال كل من العوضين عن صاحبه الأصلي إلى غيره .
وفيه : اما مخالفة القول بالانفساخ من حين التلف لدليل صحة البيع
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب للميرزا الشيرازي ج 2 ص 100 .
( 2 ) صحيح الترمذي ج 5 ص 285 .