شرح
ونفوذه ، فيردها : ان العقد الصحيح هو ما يؤثر في الملكية المرسلة ، والفسخ أو الانفساخ لا يوجب عدم التأثير كي ينافيه ، بل موجب رفع هذه الملكية المرسلة .
واما مخالفته لقاعدة السلطنة على النفس والمال ، فيردها : ان دليل السلطنة انما ينفي تصرف غيره من الناس ، والانفساخ حكم شرعي لا معنى لكون دليل السلطنة نافيا له .
واما مخالفته لقاعدة الخراج بالضمان ، فيردها : ما تقدم من عدم التلازم بينهما ، وانما مفاد الحديث - على فرض وجوده - ان الضمان المعاوضي اي ملكية العين بإزاء شيء تتبعها ملكية المنافع ، فالأظهر هو الانفساخ من حين التلف .
وعلى هذا فهل الانفساخ حقيقي أو حكمي ؟ وقد استدل للثاني بوجهين :
أحدهما : ان المال في الان المتصل بقائه بانعدامه يخرج عن المالية والملكية ، إذ الشئ الذي يتلف في أخر وجوده لا قيمة له في العرف ولا يبذل العقلاء بإزائه مالا .
وفيه : أولا : انه لا يوجب المالية ما لم يكن معلوما لعامة الناس .
وثانيا : ان تقديره ملكا انما هو لرجوع ما جعل عوضا عنه إلى مالكه ، ولافرق في ذلك بين كونه مالا وعدمه .