تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شرح
وجهان : الأظهر هو الأول ، وذلك لأن مدرك الضمان هو النبوي وخبر عقبة ، وهما ظاهران في ذلك ، اما النبوي فلأن من اما نشوية أو للتبعيض أو للابتداء ، فان كانت نشوية كان معنى الخبر : ان المبيع التالف بهذا الوصف ينشأ من مال البائع ، ولازم ذلك كون التالف قبل التلف مالا له ، والا لم يكن التلف ناشئا من ملكه . وبعبارة أخرى : ان ظاهره على هذا وقوع التلف على مال البائع ، وحيث انه ليس المراد رجوعه إليه مجانا ، بل المراد رجوعه إليه ببدله فلازم ذلك انفساخ المعاملة . وان كانت للتبعيض فظاهره وان كان صيرورة المبيع ملكا للبائع بالتلف الا ان ذلك لما كان غير معقول فلا بدَّ وان يراد به كونه ملكا له قبل التلف آنا ما ويكون اطلاق المال عليه بعد التلف باعتبار كونه مالا له قبله . وان كانت للابتداء ، بان يكون ضمير هو عائدا إلى التلف المستفاد من الماضي المشتق منه كما في مثل ( اعدلوا هو أقرب للتقوى ) فيكون مفاده : ان التلف من البائع ، ولازم ذلك الانفساخ ، إذ فرق بين كون التلف منه وكونه عليه ، ولازم الأول دخوله في ملكه . فما افاده المحقق الإيرواني « 1 » ( رحمة الله عليه ) من أنه على هذا لا يدل على
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب للايرواني ج 2 ص 82 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 231 | السيد محمد صادق الروحاني