شرح
ثالثها : صدق المبيع على الثمن فيعمه النبوي كل مبيع تلف قبل قبضه وجه توهم الصدق ما اشتهر من صدق البيع على الاشتراء لكونه من الاضداد .
وفيه : انه لا يصدق ذلك ، وليس البيع من الاضداد كما تقدم .
رابعها : كونه على القاعدة من جهة الالتزام الضمني في ضمن البيع تسليم الثمن إلى البائع ، فإذا لم يمكنه التسليم بطل العوضية .
وفيه : انه ان قيد العوضية الاعتبارية ببقاء العوضين بطل البيع ، والا فلا يوجب اشتراط التسليم الا الخيار .
فالحق انه لا دليل على الانفساخ بتلف الثمن .
وبما ذكرناه يظهر الحال في سائر المعاوضات ، فان الانفساخ بتلف أحد العوضين فيها لا مدرك له سوى بعض ما تقدم .
نعم في خصوص الإجارة تنفسخ الإجارة بتلف العين ، فان المملوك فيها هي المنفعة ، ومع عدم العين لا منفعة ، فلا شيء حتى يملك .