وان تعيب تخير المشترى بين الرد والامساك بالأرش .
شرح
الثاني : في تلف الوصف والجزء الذي لا يقسط عليه الثمن .
اما الأول : فمقتضى عموم النبوي كل مبيع تلف « 1 » هو انفساخ البيع بالإضافة إليه لصدق المبيع على كل جزء من الاجزاء ، وعدم صدق البيوع على بيع الدار مثلا لا ينافي ذلك ، فان وحدة البيع فيه وحدة انشائية ووحدة عمومية لا شخصية .
واما الثاني ففي المتن ( وان تعيب تخير المشترى بين الرد والامساك بالأرش ) ولكن الظاهر أنه لا يوجب الانفساخ ولا الأرش .
اما الأول : فلأنه لا مقابل له من الثمن ليعود بالانفساخ .
واما الثاني : فلأن ثبوت الأرش انما يكون بالتعبد ، ودليله مختص بالعيب الموجود قبل العقد ، ولا يشمل الحادث بعده ، والشيخ « 2 » ( رحمة الله عليه ) ذهب إلى أن النبوي الدال على الانفساخ في تلف الكل ، والجزء الذي يسقط عليه الثمن يدل على التخيير بين الرد والامساك بالأرش في المقام .
بتقريب ان معنى كونه من مال البائع وقوع التلف في ملكه ، ولازم تقديره في ملك المبائع ان العقد كأن لم يقع ، ومقتضاه لو كان التالف
تمام المبيع انفساخ العقد ولو كان التالف جزئه انفساخه بالنسبة إلى
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي ج 3 ص 212 ح 69 / مستدرك الوسائل ج 13 ص 303 ح 15430 - 1 .
( 2 ) المكاسب ج 6 ص 278 .