شرح
وقد علل ذلك في الشرايع « 1 » وغيرها « 2 » : بأنه قبضه عوضا عن ماله قبل ان يقبضه صاحبه .
وتنقيح القول فيها : ان محل الكلام ليس بيع ماله على غيره بما هو عليه ، فإنه من افراد بيع ما لم يقبض ، بل محل الكلام تعيين ما عليه فيما له على غيره بحيث يكون وفاء ، وتصوير ذلك انما هو بقبض ماله على غيره ثم تعيين ما عليه فيه ، والا فلا يعقل انطباق الكلي المتخصص بكونه في ذمة أحد على ما هو المتخصص بكونه في ذمة الاخر ، وعليه فتعيين ذلك اما ان يكون بالتوكيل في القبض ، واما بمجرد الاذن في قبض من له في ذمته الكلي ، واما بحوالة من له عليه على من عليه له .
اما التوكيل : فلا اشكال فيه ولا يكون حينئذ من بيع ما لم يقبض .
واما الاذن : فالظاهر كفايته في تعيين ماله على غيره ، ولكن يصير سببا لاستقرار المبيع بالمسلم على ما لم يقبض .
واما الحوالة : فان قلنا بان ظاهرها بناء على كونها معاوضة كون المحيل مملكا ماله في ذمة غريمه بإزاء ما لغريمه عليه ، فماله معوض
ومال غريمه عوض ، كما افاده الشيخ « 3 » .
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام ج 2 ص 25 .
( 2 ) القواعد ج 2 ص 87 .
( 3 ) المكاسب ج 6 ص 305 .