شرح
أحدهما : ما تقدم من أنه هل يشمل البيع الممنوع عنه قبل القبض لاقرار البيع على ما لم يقبض أم لا ، وقد تقدم ما هو الحق عندنا .
الثاني : فيما افاده الشهيد الثاني « 1 » ( رحمة الله عليه ) الذي ذكره الشيخ « 2 » ( رحمة الله عليه ) بعد أسطر بعنوان الايراد على الشهيد الأول « 3 » .
وحاصله : ان ما يتعين مصداقا للكلي المبيع من الأعيان الشخصية بالحوالة وغيرها ليس هو نفس المبيع ، وان كان الأمر الكلي انما يتحقق في ضمن الافراد الخاصة فإنها ليست عينه ، ولذا لو ظهر المدفوع مستحقا أو معيبا يرجع الحق إلى الذمة ، ففي الحقيقة هذا اشكال صغروي لشمول النصوص لاقرار البيع السابق على ما لم يقبض .
وفيه : ان الكلي يوجد بوجود فرده ، فإذا انطبق الكلي على فرد يصير ذلك الفرد مبيعا بالحمل الشائع ، ويصدق عليه انه انتقل إلى المشتري بعقد البيع .
وان كان كليا ، فيدخل تحت عنوان المسألة المعنونة في الفقه ، وهي : انه لو كان له على غيره طعام من سلم وعليه مثل ذلك فامر غريمه
ان يكتال لنفسه من الاخر ، فإنه يكره أو يحرم على الخلاف .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 3 ص 251 .
( 2 ) المكاسب ج 6 ص 303 .
( 3 ) الدروس ج 3 ص 211 .