شرح
التولية يقتضي ان لا يكون بيع التولية مكروها مع أنه لا خلاف في كراهته .
ولكن يرد على هذا التأييد : ان ما دلَّ على كراهته - على فرض النواهي على المنع - يدل على الكراهة الخفيفة ، على فرض حملها على الكراهة والاستثناء انما يدل على عدم ثبوت ما ثبت لغيره له ، فإن كان هو المنع فهو المنفي عنه ، وان كان شدة الكراهة فهي .
ثانيهما : ما ذهب إليه أكثر المحققين « 1 » وهو : حمل الأخبار المتضمنة للنهي على الكراهة .
وقد ذكروا في وجهه : ان حمل المطلق على المقيد انما يكون جمعا عرفيا لولا العوارض ، وهي في المقام تقتضي أولوية الحمل على الكراهة ، وهي اموز :
الأول : ان النصوص المانعة المطلقة حملها على بيع التولية حمل على الفرد النادر لوضوح ان التجار غالبا لا يعجلون بالبيع قبل القبض مع عدم الربح أصلا .
الثاني : انه لو بنى على التقييد لزم حمل ما تضمن من النصوص جواز بيع الثمرة قبل قبضها على خصوص الباقية منها على الشجرة .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب للميرزا الشيرازي ج 2 ص 105 / حاشية المكاسب للأصفهاني ج 5 ص 407 ط . ج .