تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
شرح
الآخر ، ومن لوازم الملك وآثاره سلطنة المالك على ماله بالتصرف فيه بأي نحو شاء ، وبدفع مزاحمة الغير ومطالبته عمن بيده المال ووجوب الدفع عليه ، وحيث إن هذا من لوازم الملك والملك مقتضى العقد ، فيصح ان يقال : ان العقد يقتضي وجوب التسليم من حيث مدلوله الالتزامي ، ولازم هذا الوجه وجوب التسليم وان امتنع الاخر عنه ، لأن ظلم أحد لا يسوغ ظلم الاخر . ولو امتنع عن التسليم هل يجبر عيله من غير ناحية الأمر بالمعروف أم لا ؟ ربما يقال إنه لا يجبر ، لأنه ليس له الا الملك ، ولا اثر للملك الا السلطنة التكليفية ، ولا وجوب على من بيده المال الا بعنوان أداء مال الغير ، والاجبار انما يكون لو امتنع عن حق كي يرفع امره إلى الذي هو ولي الممتنع . ولكن الأظهر انه يجبر عليه ، لأن الحاكم ولي من امتنع عن حق الغير أو ماله ، ولذا لو كان المال الموروث عند شخص وامتنع عن أدائه يتولاه الحاكم أو يجبره على الدفع من باب ولايته على الممتنع . وبعبارة أخرى : انه وان لم يجبر عليه من ناحية وجوب التسليم الذي هو على هذا المسلك تكليف محض ، ولكن يجبر عيله من ناحية موضوعه وهو مال الغير .