تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
شرح
الكلام ان بالقبض الرافع للحرمة أو الكراهة هل يكون منحصرا في الكيل والوزن المتجدد بينهما ، أم هما أحد افراده ، أم لا يكفيان عن القبض ، أم يعتبر فيه شرعا زائدا على ما هو حقيقة القبض تعبدا ؟ المستفاد من جملة من الأخبار . والنصوص على ما يقتضيه الجمود على ظواهرها ان البيع الثاني لا يجوز تحريما أو تنزيها في المكيل والموزون قبل الكيل والوزن وقبل القبض اي الرافع للحرمة أو الكراهة هما معاء وما ادعي من الإجماع على الجواز بعد القبض وان لم يكل أو يوزن غير ثابت ، كيف وقد صرح صاحب الجواهر بان ظاهر النصوص اعتبار الكيل والوزن حتى مع القبض ، وحينئذ بيقى سؤال وهو : انه في صحيح معاوية سئل عن البيع قبل القبض وأجاب ( ع ) بأنه في المكيل والموزون لابيع قبل الكيل والوزن ، ولو لم يكن القبض هو الكيل والوزن لما صح ذلك . ويمكن ان يقال : انه إذا كان المبيع كليا لا يعتبر في صحته فعلية الكيل والوزن ، وانما يكتفي بتقديره بمقدار معين كيلا أو وزنا ، ولكن يعتبر فعليتهما في مقام الوفاء وتطبيق الكلي على الفرد ، وتعيينه في الفرد ، وحيث إن تطبيق الكلي على الفرد وتعيينه فيه متوفق على قبول المشتري وقبضه ، فمجرد الكيل أو الوزن الفعلي من دون قبض من صاحب الحق لا يوجب التعيين ، بل هو كيل مال البائع لاكيل مال المشتري .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 196 | السيد محمد صادق الروحاني